فليس له أن يقبض لنفسه من نفسه « 1 » .
والأقرب : الجواز على التقديرين .
ومنع بعض الشافعيّة من خلط حنطته بحنطة الصبيّ ودراهمه بدراهمه « 2 » .
وليس بجيّد ؛ لقوله تعالى :
وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ
« 3 » .
وجوّز خلط ما لا بدّ منه للإرفاق ، كخلط الدقيق بالدقيق واللحم باللحم « 4 » .
ولو أوصى إلى رجل ، فقال : بع أرضي الفلانية واشتر من ثمنها رقبة وأعتقها عنّي وأحجّ عنّي واشتر من الخبز مائة منّ فأطعمه الفقراء ، فباع الأرض بعشرة وكان لا توجد الرقبة بأقلّ من عشرة ولا الحجّ بأقلّ من عشرة ، ولا يباع الخبز بأقلّ من خمسة ، فتوزّع العشرة على خمسة أسهم ، ولا يحصل الحجّ والإعتاق بحصّتهما ، فيضمّ إلى حصّة الخبز تمام الخمسة ، فتنفذ فيه الوصيّة ، ويردّ الباقي على الورثة ، كما لو أوصى لكلّ من زيد وعمرو بعشرة ، والموجود ثلاثة عشر ، وردّ أحدهما ، دفعت العشرة إلى الآخر .
ولو قال : اشتر من ثلثي رقبة فأعتقها وأحجّ عنّي ، واحتاج العتق إلى عشرة والحجّ إلى عشرة ، فإن قدّمنا العتق صرفت العشرة فيه ، وإلّا أقرع ، ولا توزّع ؛ إذ مع التوزيع لا يحصل واحد منهما .
مسألة 314 : يجوز للوصيّ أن يضارب بمال اليتيم مع الغبطة ،
فيسلّم
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 284 ، روضة الطالبين 5 : 283 .
( 3 ) سورة البقرة : 220 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 284 ، روضة الطالبين 5 : 283 .