وهو مدفوع ؛ للأصل ، وبالحمل على الأب .
مسألة 312 : إذا شهد الوصيّ على الأطفال أو على الميّت
وكان من أهل الشهادة ، قبلت شهادته ؛ لانتفاء التهمة في شهادته .
وإن شهد للأطفال أو للميّت ، لم تقبل ؛ لأنّه يثبت لنفسه التصرّف فيما يشهد به .
ولو كان الورثة كبارا فشهد للميّت بمال ، فإن كان وصّى إليه بتفريق ثلثه مشاعا ، لم تقبل شهادته ؛ لأنّه يثبت لنفسه ولاية فيما يشهد به ، وإن كان وصّى إليه في تفرقة شيء بعينه لم يخرج من الثّلث دون المشهود به ، قبلت شهادته ؛ لأنّه لا يجرّ إلى نفسه نفعا .
مسألة 313 : يجوز للوصيّ أن يوكّل غيره فيما لم تجر العادة بمباشرة مثله له ،
وكذا فيما يعجز عنه ؛ لسعة أمواله وتعدّدها في الأماكن المتباعدة .
ولا يبيع شيئا من مال الكبار من الورثة ، وبه قال الشافعي « 1 » .
وقال أبو حنيفة : إذا كان بيع جميع العين أصلح للصغير والكبير ، فله البيع من غير إذن الكبير « 2 » .
وإذا أوصى بثلث ماله وليس له إلّا عبد ، لم يبع الوصيّ إلّا ثلثه .
وجوّز أبو حنيفة بيع الجميع « 3 » .
ولو كان الوصيّ والصبيّ شريكين ، لم يستقل بالقسمة عند الشافعي ؛ لأنّها إن كانت بيعا فليس له تولّي الطرفين عنده ، وإن كانت إفراز حقّ ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 284 ، روضة الطالبين 5 : 283 .
( 2 ) المبسوط - للسرخسي - 28 : 34 ، روضة القضاة 2 : 699 - 700 / 3952 ، الفتاوى الولوالجيّة 5 : 350 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 284 .
( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 28 : 34 ، الفتاوى الولوالجيّة 5 : 349 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 284 .