ذلك ؛ للأصل .
ولما رواه محمّد بن يحيى أنّه كتب : هل للوصيّ أن يشتري شيئا من مال الميّت إذا بيع في من زاد ، يزيد ويأخذ لنفسه ؟ فقال : « يجوز إذا اشترى صحيحا » « 1 » .
ومنع منه الشافعي ؛ لأنّه متصرّف بالتفويض ، فلا يبيع المال من نفسه ، كالوكيل « 2 » .
ونمنع حكم الأصل ، وهو وجه للشافعيّة « 3 » .
وقال أبو حنيفة : له أن يبيع مال الصبيّ من نفسه بأكثر من ثمن المثل « 4 » ؛ لقوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
« 5 » .
ونحن نمنع هذا الاشتراط .
نعم ، يشترط البيع بثمن المثل فما زاد ؛ لأنّ البيع بثمن المثل مع الحاجة إحسان .
وهل يتولّى الطرفين ، فيبيع مال صغير من صغير ؟ الأقرب ذلك .
ومنع منه الشافعي « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 59 / 10 ، الفقيه 4 : 162 / 566 ، التهذيب 9 : 233 / 913 ، و 245 / 950 .
( 2 ) الوجيز 1 : 284 ، الوسيط 4 : 493 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 548 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 284 ، روضة الطالبين 5 : 282 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 284 .
( 4 ) المبسوط - للسرخسي - 28 : 33 ، الفتاوى الولوالجيّة 5 : 353 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 284 .
( 5 ) سورة الأنعام : 152 .
( 6 ) الوسيط 4 : 493 ، الوجيز 1 : 284 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 284 ، روضة الطالبين 5 : 282 .