أخيه وهو غائب فليس له أن يردّ عليه وصيّته ، لأنّه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره » « 1 » .
وأمّا إذا قبل الوصيّة في حياة الموصي فليس له ردّها إلّا إذا أعلمه بالردّ .
وإن كان غائبا ولم يصل إليه الردّ ، لزمه القيام بالوصيّة إجماعا منّا .
وقال أبو حنيفة : إذا قبل الوصيّة لم يجز له ردّها بعد الموت بحال ، إلّا أن يقرّ بالعجز أو الخيانة ، كالوكالة ، فأمّا في حال حياة الموصي فليس له ردّها ما لم يردّها في وجهه ؛ لأنّه غرّه بالتزام وصيّته ، ومنعه بذلك الإيصاء إلى غيره « 2 » .
وهو مناسب لما ذهبنا إليه .
وقال الشافعي وأحمد : إذا قبل الوصيّة صار وصيّا ، وله عزل نفسه متى شاء مع القدرة والعجز في حياة الموصي وبعد موته بمشهد منه وفي غيبته « 3 » .
مسألة 307 : من يلي مال اليتيم من وليّ أو وصيّ
يجب أن يخرج عن الطفل من مال اليتيم جميع ما يتعلّق به من الديون التي لزمته باقتراض الوليّ
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 6 / 3 ، الفقيه 4 : 145 / 500 ، التهذيب 9 : 206 / 816 .
( 2 ) روضة القضاة 2 : 681 / 3833 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 258 ، نهاية المطلب 11 : 354 ، الوجيز 1 : 283 ، الوسيط 4 : 493 ، حلية العلماء 6 : 149 ، البيان 8 : 286 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 282 ، المغني 6 : 606 ، الشرح الكبير 6 : 625 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 471 ، نهاية المطلب 11 : 354 ، الوجيز 1 : 283 ، الوسيط 4 : 493 ، حلية العلماء 6 : 148 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 108 ، البيان 8 : 286 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 281 - 282 ، روضة الطالبين 5 : 281 ، روضة القضاة 2 : 681 / 3834 ، المغني 6 : 606 ، الشرح الكبير 6 : 625 .