أمين ، ويجوز أن يوكّل الفاسق في ماله ويودعه إيّاه « 1 » .
تذنيب : لو أوصى إلى فاسق بتفريق ثلثه ، فإن قلنا بالصحّة ، ففرّق ، لم يضمن إن كان الثّلث لقوم معيّنين ؛ لأنّهم لو أخذوه من غير دفع جاز ، وإن كان لغير معيّنين ، ضمن ؛ لأنّ تفريقه عليهم يتعلّق بالاجتهاد ، والفاسق ليس من أهله ، فيضمن ؛ للتعدّي .
ولو ادّعى الأمين التفرقة ، قبل إن كان على غير معيّنين ، وإن كان على معيّنين ، لم يقبل .
مسألة 297 : لا تصحّ الوصيّة إلى العبد إلّا بإذن مولاه ؛ لأنّه لا يملك الولاية على ولده ،
فلا يصلح وصيّا لغيره ، كالمجنون ، ولأنّها تستدعي فراغا للنظر والفكر والسعي ، وهو مشغول بخدمة مولاه ، أمّا لو أذن له مولاه ، صحّت الوصيّة إليه ، وليس للمولى بعد قبوله وموت الموصي الردّ ؛ لأنّ المنع إنّما كان لحقّ المولى ، فإذا أذن المولى زال المانع .
وقال الشافعي : لا تصحّ الوصيّة إليه بكلّ حال - وبه قال أبو يوسف ومحمّد وأبو ثور - لأنّه لا يجوز أن يكون وليّا على ابنه بالنسب فلا يجوز أن يلي بالوصيّة « 2 » .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 120 ، الحاوي الكبير 8 : 331 ، نهاية المطلب 11 : 351 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 268 .
( 2 ) الأم 4 : 120 ، مختصر المزني : 146 ، الحاوي الكبير 8 : 328 و 329 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 470 ، نهاية المطلب 11 : 351 ، الوجيز 1 : 282 ، الوسيط 4 :
483 ، حلية العلماء 6 : 146 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 106 ، البيان 8 : 278 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 268 ، روضة الطالبين 5 : 272 - 273 ، مختصر اختلاف العلماء 5 : 72 / 2206 ، المبسوط - للسرخسي - 28 : 24 و 25 ، روضة القضاة 2 :
692 / 3907 ، تحفة الفقهاء 3 : 221 ، الفتاوى الولوالجيّة 5 : 344 ، الهداية -