وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « من لم يحسن وصيّته عند الموت كان نقصا في مروءته وعقله » « 1 » .
وعن أبي حمزة عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « إنّ اللّه تعالى يقول : ابن آدم ! تطوّلت عليك بثلاثة : سترت عليك ما لو علم به أهلك ما واروك ، وأوسعت عليك واستقرضت منك لك فلم تقدّم خيرا ، وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدّم خيرا » « 2 » .
والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى .
ولأنّ ذمّته مشغولة بالحقّ الذي عليه ، فإذا لم يوص فقد فرّط في أداء الحقّ الواجب عليه ، فكان مأثوما .
ولا فرق بين أن يكون الحقّ الذي وجب عليه للّه تعالى ، كالزكاة والخمس والحجّ ، أو دين لآدميّ .
وهل تجب على من ليس عليه حقّ ؟ الأقرب : العدم ؛ لأصالة براءة الذمّة .
وقيل بالوجوب مطلقا « 3 » .
والأفضل تعجيل الصدقة في الحياة ؛ لقوله عليه السّلام : « أفضل الصدقة أن تتصدّق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر ، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم ، قلت : لفلان كذا ولفلان كذا » « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 2 / 1 ، الفقيه 4 : 138 / 482 ، التهذيب 9 : 174 / 711 .
( 2 ) التهذيب 9 : 175 / 712 .
( 3 ) الاستذكار 23 : 7 / 33211 ، التمهيد 14 : 292 ، المحلّى 9 : 312 ، الجامع لأحكام القرآن 2 : 259 ، ذيل تفسير الآية 180 من سورة البقرة ، المغني 6 : 445 ، الشرح الكبير 6 : 445 - 446 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 137 ، صحيح مسلم 2 : 716 / 1032 .