كتاب والوصايا
وفيه مقدمه ومقاصد :
أما المقدمة ففي ماهيتها وتسويغها .
الوصية تمليك عين أو منفعة بعد الموت تبرعا .
وهي مشتقة من قولهم : وصى إليه بكذا يصيه صيتة إذا وصل به ، وأرض واصية ، أي : متصلة النبات ، فسمي هذا التصرف وصية ؛ لما فيه من وصلة القربة الواقعة بعد الموت بالقربات المنجزة في الحياة ، فكأنه وصل تصرفه في حياته بتصرفه بعد مماته ، يقال : أوصيت لفلان بكذا ووصيت ، وأوصى إليه : إذا جعله وصيه ( 1 ) .
وهي جائزة بالنص والإجماع .
قال الله تعالى : * ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ) * ( 2 ) .
وقال تعالى : * ( من بعد وصية يوصى بها أو دين ) * ( 3 ) .
وقال تعالى : * ( إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ) * الآية ( 4 ) .
وما رواه العامة عن سعد بن [ أبي وقاص ] ( 5 ) قال : جاءني
هامش
( 1 ) في « ل » : « وصيا » .
( 2 ) سورة البقرة : 180 .
( 3 ) سورة النساء : 11 .
( 4 ) سورة المائدة : 106 .
( 5 ) بدل ما بين المعقولين في النسخ الخطية والحجرية : « معاذ » . والمثبت كما في المصادر .