المقصد الأوّل : في أركان الوصيّة وفيه فصول :
[ الفصل ] الأوّل : في الصيغة وفيه مباحث :
[ البحث ] الأوّل : الإيجاب .
لا بدّ من الإيجاب في الوصيّة ، ولفظه الصريح : أوصيت له بكذا ، أو أعطوا فلانا بعد موتي كذا ، أو ادفعوا إليه بعد موتي ، أو جعلت له بعد موتي أو لفلان بعد موتي كذا ، وكذا كلّ لفظ دلّ على ذلك القصد ، مثل : ملّكته بعد موتي ، أو وهبته بعد موتي .
ولو اقتصر على قوله : وهبت منه ، ونوى الوصيّة ، فالأقرب : أنّه يكون وصيّة ؛ لأنّه أبلغ في التمليك من قوله : أوصيت .
وأظهر وجهي الشافعيّة : أنّه لا يكون وصيّة ؛ لأنّه أمكن تنفيذه في موضوعه ، وهو التمليك الناجز « 1 » .
ولو قال : هو له ، فهو إقرار يؤاخذ به ، ولا يجعل كناية عن الوصيّة ؛ لأنّه لا يصلح إقرارا .
هامش
( 1 ) الوسيط 4 : 429 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 61 ، روضة الطالبين 5 : 133 - 134 .