الموصي ولابن لها حرّ ومات وخرجت هي كلّها من الثّلث فقبلا الوصيّة وهما موسران ، فإن قبلاها معا عتقت الأمة بأسرها على ابنها ، النصف بالملك ، والباقي بالسراية إن قلنا بثبوتها هنا كقول الشافعيّة « 1 » ، وعليه للزوج نصف قيمتها ، ويعتق الحمل عليهما بالسوّية .
أمّا نصيب الزوج : فلأنّه ولده .
وأمّا نصيب الابن : فلأنّ الأم عتقت عليه ، والعتق يسري في الحامل إلى ما يملكه المعتق من حملها عندهم « 2 » ، ولا يقوّم نصيب واحد منهما على الآخر ؛ لأنّ العتق عليهما حصل دفعة واحدة ، فأشبه ما إذا اشترى ابنان أباهما أو أمّهما ، عتق عليهما ولا تقويم .
وإن قبل أحدهما قبل الآخر ، فإن قلنا : يحصل الملك بالموت ، أو قلنا بالتوقّف ، فالجواب كذلك ؛ لأنّ وقت الملك واحد وإن اختلف وقت القبول .
وإن قلنا : يحصل الملك بالقبول ، فإن تقدّم قبول الابن عتقت الأمة بالملك ، والحمل بسراية العتق من الأم إلى الحمل ، وعليه للزوج نصف قيمتها .
وإن تقدّم قبول الزوج ، عتق جميع الحمل عليه ، النصف بالملك ، والنصف بالسراية ، فيغرم نصف قيمته يوم الولادة للابن ، ولا يعتق عليه من الأمة شيء .
فإذا قبل الابن ، عتق عليه جميعها بالملك والسراية ، وغرم للزوج نصف قيمتها .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 73 .