وإن قبل الزوج وحده ، عتق عليه الحمل ، النصف بالملك ، والنصف بالسراية ، فيغرم نصف قيمته لورثة الموصي ، ولا يسري العتق من الحمل إلى الأم ؛ لأنّ الحمل تبع لها ، وليست هي تبعا له .
وإن قبل الابن وحده ، عتقا عليه ، وغرم نصف قيمتهما لورثة الموصي .
مسألة 25 : لو أوصى لإنسان بمن يعتق عليه ومات الموصى له عن ابنين ،
فالقول في قبولهما تفريعا على الأقوال في وقت الملك كما سبق .
والظاهر صحّته عند الشافعيّة « 1 » أيضا ، ووقوع العتق عن الميّت .
وإن قبل أحدهما دون الآخر ، صحّ القبول في النصف ، ويعتق على الميّت .
ثمّ قال بعضهم : ينظر إن ورث القابل من الموصى له ما يفي بباقي قيمة العبد قوّم عليه الباقي فيما ورثه ، وإلّا لم يقوّم عليه ، ولا اعتبار بيسار القابل في نفسه ، [ ولا يثبت التقويم في نصيب الذي لم يقبل من التركة .
أمّا أنّه لا اعتبار بيساره في نفسه : فلأنّ ] العتق وقع عن الميّت ، فلا يكون التقويم على غيره .
وأمّا أنّه لا يثبت للّذي لم يقبل : فلأنّ سبب العتق القبول ، فالذي لم يقبل لم ينتسب « 2 » .
[ و ] اعترض بأنّه هب أنّه لم ينتسب إليه لكنّه غير منكر عتق نصيب القابل واقتضاءه التقويم ، والتقويم كدين يلحق التركة « 3 » .
هامش
( 1 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 74 ، روضة الطالبين 5 : 140 .
( 2 ) نفس المصدرين ، وما بين المعقوفين أثبتناه منهما .