توريثه « 1 » .
وهذا بناء على أنّ الولد يدخل في ملك الموصى له أو لا ؟
ولو كان القابل من لا يحجبه الموصى به ، كابن آخر حرّ ، فللشافعيّة ثلاثة أوجه :
أحدها : أنّه يرث ؛ لأنّ توريثه لا يؤدّي إلى حرمان القابل ، فصار كما لو مات عن ابن مشهور النسب فأقرّ بابن آخر يرثان معا ، ولو مات عن أخ فأقرّ بابن للميّت ثبت نسبه ولم يرث عندهم .
وأظهرها : المنع من الإرث ؛ لأنّا لو ورّثناه لارتدّ حقّ القابل من القبول في الكلّ إلى القبول في النصف ، ولا يصحّ من الموصى به أن يقبل نصيب نفسه ؛ لأنّه إنّما يقبل إذا كان وارثا ، وإنّما يكون وارثا إذا عتق ، وإنّما يعتق إذا قبل ، فإذن يبقى نصيبه رقيقا ، ومن بعضه رقيق لا يرث عندهم كمن كلّه رقيق .
وفرّقوا بين هذا وبين إقرار الابن بابن آخر ؛ لأنّهما حينئذ يقرّان بأنّهما ابنا الميّت ، فورثا المال ، وهنا العتق في جميعه لا يصحّ إلّا بقبول من يحوز جميع التركة ، ولا مدخل للمقبول في القبول ، فلو لم يكن الأوّل جائزا بطل القبول من أصله .
والوجه الثالث : أنّه إن ثبت القبول للموصى له وهو مريض ، لم يرثه ؛ لأنّ قبول ورثته كقبوله ، وأنّه لو قبله لكان وصيّة ، والإرث والوصيّة لا يجتمعان ، وإن ثبت وهو صحيح ورثه « 2 » .
مسألة 24 : لو أوصى لرجل بزوجته الحامل من الزوج وهي أمة
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 72 ، روضة الطالبين 5 : 140 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 72 - 73 ، روضة الطالبين 5 : 140 .