ولو أوصى لإنسان ببعض من يعتق عليه ومات الموصى له وقبل وارثه الوصيّة ، فالقول في عتقه على الميّت وتقويم الباقي عليه على ما تقدّم في هذه المسألة .
مسألة 26 : لو كان له أمة ذات ولد من غيره فأوصى بها لذلك الولد ،
فإن كانت تخرج من الثّلث وقبل الموصى له الوصيّة عتقت عليه ، وإن ردّ بقيت للوارث .
وإن لم تخرج ، فالجواب في قدر الثّلث كذلك ، وأمّا الزائد عليه فلو أعتقه الوارث وهو موسر عتق عليه .
ثمّ إن لم يقبل ابنها الوصيّة تبيّنا أنّ جميعها للوارث ، فيسري العتق من البعض الذي أعتقه إلى الباقي ، وإن قبل عتق عليه ما قبل .
قال بعض الشافعيّة : ولا يقوّم نصيبه على الوارث ولا نصيب الوارث عليه .
أمّا الثاني : فلأنّه أعتق نصيبه قبل قبوله .
وأمّا الأوّل : فلأنّا نتبيّن بالقبول حصول ملكه بالموت وتقدّمه على إعتاق الوارث للزيادة .
والصواب عند الشافعيّة أن يقال : إن قلنا بحصول الملك بالموت ابتداء أو تبيّنا ، فيقوّم نصيب الوارث عليه ؛ لأنّا تبيّنا استناد عتقه إلى وقت الموت ، وعتق الوارث متأخّر عنه ؛ [ لأنّه ] « 1 » لا بدّ فيه من مباشرة الإعتاق ، وإن قلنا بحصوله بالقبول ، فيعتق الجميع على الوارث ؛ لأنّه يسري من نصيبه إلى قدر الثّلث ، والقبول بعده كإعتاق الشريك الثاني بعد إعتاق الأوّل
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز .