ويحتمل المنع ؛ لأنّ القبول الذي يترتّب عليه الملك وجد من الوارث ، فيثبت له الملك ابتداء ، لا تلقّيا من المورّث ، كما لو ورث حقّ الشفعة وأخذ بها ، ينتقل الملك إليه من المشتري لا من مورّثه .
وللشافعيّة وجهان « 1 » كهذين .
وإن كان بين الموصى به ووارث الموصى له قرابة تقتضي العتق بأن كان الوارث أب الموصى له ، فيحكم بعتق الموصى به لا محالة .
ويعود الوجهان في أنّه يعتق على الموصى له أو على وارثه ، وأنّ الولاء عند مثبتيه من العامّة لمن يثبت ؟ « 2 » .
وإذا لم يحكم بالعتق فهل تقضى منه ديون الموصى له ، أم يسلّم للوارث ؟ للشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّه يسلّم للوارث ؛ لأنّ الوارث ملك لا من جهة الموصى له .
والثاني : أنّه تقضى منه ديون الموصى له ؛ لأنّ الوارث ملكه بسبب يتعلّق بالموصى له ، فهو كالدية الواجبة بقتله تقضى منها ديونه وإن قلنا :
إنّها تثبت للوارث ابتداء « 3 » .
مسألة 21 : إذا أوصى له بمن يعتق عليه ،
كولده أو والده ، فإن قبله في حال صحّته أو مرضه الذي لم يمت فيه ، فإنّه يعتق عليه ، وإذا مات ورثه .
وإن كان قبله في مرضه الذي مات فيه ، احتمل أن يكون من ثلثه - وهو قول الشافعي « 4 » - لأنّه ملكه بالقبول ثمّ عتق عليه ، فقد عتق ملكه في مرضه .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 71 - 72 ، روضة الطالبين 5 : 139 .
( 2 إلى 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 72 ، روضة الطالبين 5 : 140 .