شيء أخذوه ، وإن فضل عليهم شيء سعوا فيه « 1 » .
والوجه : الأوّل ؛ لأنّ المريض لم يصنع فيه شيئا من ماله ، وإنّما تعاطى سبب ملكه على وجه لم يستقر ، وزال بغير إزالته ، فلم يحسب عليه من ثلثه ، كما لو اتّهب شيئا فرجع الواهب فيه ، أو اشترى ما فيه غبطة بشرط خيار البائع ففسخ ، أو تزوّجت المرأة وطلّقت قبل الدخول ، وإذا لم تكن وصيّة تحتسب عليه من الثّلث لم يمنع الميراث ، كما لو ملك حال صحّته .
إذا عرفت هذا ، فكلّ موضع يدخل في ملكه بغير عوض ، بل بإرث أو هبة يعتق من الأصل ، وهو الأظهر عند الشافعيّة « 2 » .
وبعضهم « 3 » فرّق بين أن يرثه المريض وأن يقبل الوصيّة به ، فإنّ « 4 » الأوّل يعتق عليه من الأصل ، والثاني من الثّلث ؛ لأنّه إذا قبل الوصيّة فقد استجلب ملكه ، وإذا ورثه فقد دخل في ملكه بغير اختياره ، وعتق بغير اختياره ، ألا ترى أنّه لو « 5 » ورث بعضه لم يقوّم عليه الباقي ، وإذا أوصى له ببعضه فقبله عتق عليه وقوّم عليه الباقي .
ولو قبل المديون في مرض موته الوصيّة له بمن ينعتق عليه ، احتمل أن يعتق من الأصل ؛ لأنّه لم يتلف بذلك مالا لنفسه ، وهو قول بعض الشافعيّة الذين قالوا بعتقه من الأصل « 6 » ، وأن يباع في الدّين إن قلنا : يعتق
هامش
( 1 ) المغني 6 : 451 و 530 .
( 2 ) راجع : العزيز شرح الوجيز 7 : 132 ، وروضة الطالبين 5 : 140 و 186 .
( 3 ) لم نتحقّقه .
( 4 ) في « ص » والطبعة الحجريّة : « في أنّ » .
( 5 ) في النّسخ الخطّيّة : « إذا » بدل « لو » .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 132 ، روضة الطالبين 5 : 186 - 187 .