من الثّلث ؛ لأنّه حينئذ يكون وصيّة ، والدّين مقدّم .
لكن الأوّل أحقّ ؛ لأنّ العتق قهريّ ، وهذا الوجه بعيد وإن صار إليه بعض الشافعيّة « 1 » .
ولهم وجه ثالث أبعد من هذا ؛ بناء على العتق من الثّلث ؛ لأنّه لا يصحّ قبوله ، لأنّه يؤدّي إلى بيع أبيه عليه « 2 » .
ولو اشترى المريض من يعتق عليه ، فإن خرج من ثلثه عتق عليه ، وإن لم يخرج من ثلثه « 3 » ، فإن أجاز الورثة عتق ، وإن لم يجيزوا عتق منه ما يخرج من الثّلث ، وانتقل الباقي إلى ورثته ، فإن كان فيهم من يعتق عليه عتق عليه نصيبه منه ويرقّ الباقي ، قاله الشافعيّة ، ولا يرث في هذه الأحوال عندهم « 4 » ، وحكاه بعضهم عن الشافعي ومالك « 5 » .
وحكي عن الشافعي أيضا أنّه لا فرق بين أن يملك بعوض أو غيره ، وأنّه إن خرج من الثّلث عتق ، وإلّا عتق منه بقدر الثّلث ، ولا يرث في الحالين ؛ لأنّه لو ورث لكان إعتاقه وصيّة لوارث ، فيبطل عتقه ، ويبطل ميراثه ؛ لبطلان عتقه ، فيؤدّي توريثه إلى إبطال توريثه ، فصحّحنا عتقه ولم نورّثه « 6 » .
ومذهب أبي حنيفة وأصحابه في هذا كمذهبهم إذا ملكهم « 7 » بغير
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 132 ، روضة الطالبين 5 : 187 .
( 2 ) لم نتحقّقه في مظانّه .
( 3 ) في النّسخ الخطّيّة : « الثّلث » بدل « ثلثه » .
( 4 ) بحر المذهب 14 : 75 - 76 .
( 5 و 6 ) المغني 6 : 452 .
( 7 ) كذا قوله : « ملكهم » في النّسخ الخطّيّة والحجريّة ، والظاهر : « ملكه » .