الأولاد في الحال ؟
أمّا الأوّل فقد فرّق بعضهم بين العلم وعدمه ؛ لأنّ الشافعي حكم فيما إذا وطئ أمة الغير على ظنّ أنّها زوجته الحرّة بحرّيّة الولد ، ولو ظنّ أنّها زوجته الرقيقة ، يكون الولد رقيقا ، فاختلف الحكم باعتقاده .
والظاهر أنّه لا فرق في ثبوت أمّيّة الولد بين أن يكون عالما أو لا يكون ، حتى لو وطئ أمته على ظنّ أنّها لغيره ، أو أنّها حرّة وأحبلها ، تثبت أمّيّة الولد ، فإذا قوله : « ولم يعلم » كأنّه خرج مخرج الغالب ، فإنّ الغالب أنّ الوصيّة لا تبقى المدّة الطويلة معلّقة غير مردودة ولا مقبولة ، إلّا إذا لم يعلم الموصى له بالوصيّة لغيبة أو نحوها .
وأمّا الثاني فقد قيل : إنّه تخليط من المزني ، فقوله : « عتقوا » تفريع على أنّ الملك يحصل بالموت ، وقوله : « ولا تصير أمّ ولد له » تفريع على أنّه يحصل بالقبول « 1 » .
وقال أكثرهم : بل هو تفريع على قول التوقّف ، ويتبيّن حصول الملك بالموت ، وأراد بالقبول في قوله : « بعد قبوله » الموت ، سمّاه قبولا ؛ لأنّه وقت القبول « 2 » .
مسألة 17 : لو أوصى بجاريته لزوجها ومات الموصى له قبل القبول والردّ ،
فقد تقدّم أنّ ورثته يقومون مقامه في الردّ والقبول .
فإن قبلوا فعلى الخلاف في أنّ الملك بم يحصل ؟ إن قلنا بالموت ، أو قلنا : هو موقوف ، فقبولهم كقبول الموصى له في عتق الأولاد بالملك ، وفي انعقادهم على الحرّيّة ومصير الجارية أمّ ولد ، وفي بقائهم مماليك
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 69 - 70 ، روضة الطالبين 5 : 144 - 145 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 70 ، روضة الطالبين 5 : 145 .