اختلفت وكانت المحاباة متقدّمة قدّمت ، وإن تأخّرت سوّي بينها وبين العتق « 1 » .
وقد تقدّم « 2 » البحث في ذلك .
وهذه المسائل انساق البحث إليها وإن لم يكن موضعها .
مسألة 168 : لا يصحّ تعليق العتق بشرط أو وصف أو زمان ،
بل لا يقع إلّا منجّزا ، خلافا للعامّة على ما يأتي ، فلو علّق عتق عبد بالموت وقصد العتق الموقوف لا التدبير وأوصى بإعتاق آخر ، لم يصح الأوّل ، إلّا أن يكون على وجه التدبير ، وتصحّ الوصيّة .
وعند العامّة يصحّان معا ، ولا يتقدّم أحدهما على الآخر ؛ لأنّ وقت استحقاقهما واحد ، وقد اشتركا في قوّة العتق « 3 » .
ولو قصد التدبير ، صحّا معا عندنا وعند العامّة .
وهل يقدّم المدبّر ؟ الأقرب : ذلك - وبه قال بعض العامّة « 4 » - لأنّ المدبّر يسبق الآخر من حيث إنّ الآخر يحتاج إلى إنشاء عتقه بعد الموت .
ولو وهب وأعتق ، فإن أقبض الهبة تزاحما ، وكان الحكم للمتقدّم مع القبض ، ولو لم يقبض الهبة قدّم العتق ، سواء تقدّم أو تأخّر ؛ لأنّ تقدّم الهبة وحدها غير كاف ، لأنّ تمام الهبة بالقبض .
ولو تقدّمت الهبة ثمّ أعتق أو حابى ثمّ أقبض الهبة ، قدّم العتق أو المحاباة ؛ لتأخّر القبض عنهما .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه ممّا عدا العزيز شرح الوجيز في ص 282 ، الهامش ( 1 ) .
( 2 ) في ص 281 وما بعدها ، المسألة 166 .
( 3 ) الوسيط 4 : 426 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 57 ، روضة الطالبين 5 : 131 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 58 ، روضة الطالبين 5 : 131 .