وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم » « 1 » .
وأمّا الإقرار فالوجه أن يقال : إن كان متّهما فيه مضى من الثّلث ، وإن انتفت التهمة مضى من الأصل ؛ لأنّ الإنسان في معرض ثبوت الحقوق في ذمّته واستمرارها إلى حين وفاته ، فلو لم يسمع إقراره الذي انتفت التهمة فيه لم يكن له طريق إلى إبراء ذمّته ، وذلك من أعظم الضرر عليه .
إذا عرفت هذا ، فإنّ العطايا المنجّزة حكمها حكم الوصيّة في أمور خمسة :
أ : يقف نفوذها على خروجها من الثّلث أو إجازة الورثة .
ب : إنّها تصحّ للوارث وغيره بإجازة الورثة وغيرها .
وعند العامّة : إنّها كالوصيّة لا تصحّ للوارث إلّا بإجازة الورثة « 2 » .
ج : إنّ فضيلتها ناقصة عن فضيلة الصدقة في الصحّة ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله سئل عن أفضل الصدقة ، فقال : « أن تصدّق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر ، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت : لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان » « 3 » .
د : إنّه يزاحم بها الوصايا في الثّلث .
ه : خروجها من الثّلث يعتبر حال الموت ، لا قبله ولا بعده .
ويفارق الوصيّة في أمور ستّة « 4 » :
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 904 / 2709 .
( 2 ) المغني 6 : 525 ، الشرح الكبير 6 : 316 .
( 3 ) مسند أحمد 2 : 460 / 7119 ، و 494 / 7359 ، و 3 : 141 / 9114 ، صحيح مسلم 2 : 716 / 1032 ، سنن أبي داود 3 : 113 / 2865 ، سنن النسائي ( المجتبى ) 6 :
237 .
( 4 ) المذكور هنا أمور خمسة .