سواء قال : سالم حرّ وغانم حرّ وسعيد حرّ ، أو قال : هم أحرار « 1 » .
ولو قال : إذا متّ فسالم حرّ ، وإن متّ في مرضي هذا فغانم حرّ ، فإن مات في ذلك المرض ولم يف الثّلث بهما أقرع بينهما ، فإن برأ أو مات بعده بطل التدبير المقيّد وعتق سالم عندهم « 2 » .
ولو كان له عبدان : غانم وسالم ، فقال : إن أعتقت غانما فسالم حرّ ، ثمّ أعتق غانما في مرضه ، فقد جعل عتق غانم صفة لعتق سالم ، فيصحّ عتق غانم من الثّلث عندنا ، ويبطل عتق سالم .
وعند العامّة : إن خرجا من الثّلث عتقا « 3 » ، وإن لم يخرج إلّا أحدهما ، فمذهب الشافعيّة : أنّه لا يقرع ، بل يتعيّن عتق غانم « 4 » .
وفيه وجه ضعيف لهم : أنّه يقرع بينهما ، كما لو قال : أعتقتكما « 5 » .
وإنّما منعوا من القرعة ؛ لأنّه لو أقرع ربما خرجت القرعة على سالم ، فيلزم إرقاق غانم ، وإذا رقّ غانم لم يحصل شرط عتق سالم « 6 » .
ولو قال : إن أعتقت غانما فسالم حرّ في حال إعتاقي غانما ، ثمّ أعتق غانما في مرضه ، لم يصح عتق سالم عندنا ؛ لتوقّفه على الشرط ، ويصحّ عتق غانم بالمباشرة .
وعند العامّة : إن خرجا من الثّلث عتقا ، وإلّا عتق غانم « 7 » .
ولو قال : إن أعتقت غانما فسالم وسعد حرّان ، ثمّ أعتق غانما ، صحّ
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 59 ، روضة الطالبين 5 : 131 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 59 ، روضة الطالبين 5 : 131 ، المغني 6 : 527 ، الشرح الكبير 6 : 322 .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 59 ، روضة الطالبين 5 : 131 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 59 ، روضة الطالبين 5 : 131 - 132 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 59 ، روضة الطالبين 5 : 132 .