فلانا وفلانا حتى ذكر خمسة فنظر في ثلثه فلم يبلغ ثلثه أثمان قيمة المماليك الذين أمرهم بعتقهم ، قال : « يقوّموا وينظروا إلى ثلثه فيعتق منهم أوّل من سمّى ثمّ الثاني ثمّ الثالث ثمّ الرابع ثمّ الخامس ، فإن عجز الثّلث كان ذلك في الذين سمّاهم أخيرا ، لأنّه أعتق بعد مبلغ الثّلث ما لا يملك ، ولا يجوز له ذلك » « 1 » .
وقال الشافعي : لا يقدّم عتق عبد على عتق غيره ، ولا من غير العتق تبرّع على غيره وإن تقدّم بعض الوصايا وتأخّر بعضها ، بل في العتق يقرع ، وفي غيره يقسّط الثّلث على الكلّ باعتبار القيمة « 2 » .
وفي العتق في هذا القسم وجه له : أنّه لا يقرع ، بل يقسّط الثّلث عليهم ، وإنّما القرعة من خاصّيّة العتق المنجّز « 3 » .
هذا إذا أطلق الوصيّة ، أمّا إذا قال : أعتقوا سالما بعد موتي ثمّ غانما ، أو ادفعوا إلى زيد مائة ثمّ إلى عمرو ، فيقدّم ما قدّمه عندنا وعنده « 4 » .
وإذا اجتمع في هذا القسم العتق وغيره ، فله [ قولان :
أحدهما ] « 5 » : يقدّم العتق ؛ لأنّه أقوى ، لتعلّق حقّ اللّه وحقّ الآدمي به ، ولأنّ له سراية وقوّة ليست لغيره .
وأصحّهما عنده : التسوية ؛ لأنّ وقت لزوم الجميع واحد « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 19 / 15 ، الفقيه 4 : 157 / 545 ، التهذيب 9 : 221 / 867 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 56 - 57 ، روضة الطالبين 5 : 130 .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 57 ، روضة الطالبين 5 : 130 .
( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « أقوال أحدها » . والمثبت هو الصحيح .
( 6 ) التهذيب - للبغوي - 8 : 388 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 57 ، روضة الطالبين 5 :
130 .