الثّلث » « 1 » .
ولأنّ الغرض من الإعتاق تخليص الشخص من الرقّ ليكمل حاله ، وهذا الغرض لا يحصل مع التشقيص ؛ لبقاء أحكام الرقّ ، وأمّا الغرض من الهبة وشبهها فهو التمليك ، والتشقيص لا ينافيه ، ولأنّ في قسمة العتق عليهم إضرارا بالورثة والميّت والعبيد على ما يأتي ، بخلاف غيره .
وقال أبو حنيفة : لا يقرع بينهم ، بل يعتق من كلّ واحد منهم ثلثه ، ويستسعى في الباقي « 2 » .
وإن اختلف الجنس بأن وكّل بكلّ تبرّع وكيلا فتصرّفوا دفعة واحدة ، فإن لم يكن فيها عتق بسط الثّلث على الكلّ باعتبار القيمة ؛ لأنّهم تساووا في الاستحقاق ، فقسّم بينهم على قدر عطاياهم وحقوقهم ، كغرماء المفلس .
وإن كان فيها عتق وغيره ، قال الشيخ رحمه اللّه : يقدّم العتق « 3 » ، وهو قول الشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد ؛ لتأكّده ، [ والثانية ] « 4 » : يقسّط على الجميع ؛ لأنّها حقوق تساوت في استحقاقها فتساوت في تنفيذها ، كما لو كانت من جنس واحد ؛ لأنّ استحقاقها حصل في حالة واحدة « 5 » .
وإن كانت التبرّعات منجّزة وترتّب بعضها على بعض في الذكر
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 159 / 555 ، التهذيب 9 : 220 / 864 ، وفي الكافي 7 : 18 / 11 : « . . .
وأخرجت الثّلث » .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 8 : 374 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 56 ، صحيح مسلم بشرح النووي 11 : 140 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 4 : 48 .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « الثاني » . والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 57 ، روضة الطالبين 5 : 130 ، المغني 6 : 527 ، الشرح الكبير 6 : 321 .