وللشافعيّة قولان « 1 » .
ولو لم يكن له إلّا رقيق واحد ، وقال : أعطوه رأسا من رقيقي ، صحّت الوصيّة ، وأعطي ذلك الرأس ، سواء تجدّد له غيره أو لا .
وللشافعيّة وجهان ، أظهرهما عندهم : صحّة الوصيّة ، والثاني :
البطلان « 2 » .
وإذا كان له أرقّاء ، أعطاه الوارث من شاء منهم .
ويجوز أن يعطي الخنثى ؛ لوقوع الاسم عليه ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني : المنع ؛ لانصراف اللفظ إلى الغالب المعهود ، وشبّهوا ذلك بما لو أوصى بدابّة تنصرف إلى المعهود ، دون ما يدبّ على وجه الأرض « 3 » .
ولا يجوز أن يعطى غير أرقّائه بدلا لا برضا الموصى له ولا بدون رضاه .
أمّا بدون رضاه : فظاهر .
وأمّا معه : فلأنّ حقّه غير متعيّن ، والمصالحة عن المجهول غير جائزة .
مسألة 157 : لو كان له أرقّاء فأوصى بواحد منهم فماتوا أو قتلوا قبل موت الموصي ،
بطلت الوصيّة ؛ لفوات محلّها ، ولو بقي واحد منهم تعيّن ذلك الواحد للوصيّة ، وكذا لو أعتقهم إلّا واحدا ، وليس للوارث أن يمسك
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 87 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 84 ، روضة الطالبين 5 :
151 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 84 ، روضة الطالبين 5 : 151 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 84 ، روضة الطالبين 5 : 152 .