كذا يتخيّر في التعيين بين الأفراد النوعيّة ، حيث كان اسم المال منطلقا على ما يشترى له وعلى الموجود عنده .
ولو قال : اشتروا له مملوكا ، فالوجه : وجوب الشراء ، ولا يجزئ الواحد من أرقّائه .
ويجوز شراء المعيب على الأقوى .
وقد تقدّم « 1 » الخلاف في الشاة لو قال : اشتروا له شاة .
ولو قال : أعطوه رأسا ، ولم يقل : من مالي ، صحّت الوصيّة ، وكان بمنزلة ما لو قال : من مالي ؛ لأنّه المراد ظاهرا ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : تبطل ، والمذهب عندهم : الأوّل ؛ عملا بالظاهر « 2 » .
مسألة 159 : إذا قال : أعطوه عبدا ،
انصرف إلى الذكر ، ولا يعطى أمة ولا خنثى مشكلا .
ولو قال : أعطوه أمة ، لم يعط عبدا ذكرا ولا خنثى مشكلا ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : أنّه يجوز إعطاء الخنثى « 3 » .
ولو قال : رأسا من رقيقي ، أعطى الوارث من شاء من الثلاثة على ما تقدّم ، إلّا أن يأتي بقرينة تصرفه إلى معيّن منها ، كما لو قال : أعطوه رقيقا يقاتل أو يخدمه في السفر ، فإنّه يحمل على العبد .
ولو قال : رقيقا يستمتع به أو يحضن ولده ، فهو كما لو قال : أمة .
ولو قال : رقيقا يخدمه ، فهو كما لو أطلق .
هامش
( 1 ) في ص 261 ، الفرع الثالث .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 87 ، وفيه بطلان الوصيّة ، العزيز شرح الوجيز 7 : 85 ، روضة الطالبين 5 : 152 .
( 3 ) في العزيز شرح الوجيز 7 : 85 ، وروضة الطالبين 5 : 152 ورد الوجهان فيما إذا كان الخنثى واضحا لا مشكلا .