محلّها .
ويدخل في لفظ الدابّة الذكر والأنثى والسليم والمعيب والصغير والكبير .
هذا مع الإطلاق ، فإن قرن بلفظه ما يخصّص اللفظ بأحدها ، حمل عليه ، فلو قال : أعطوه دابّة للكرّ والفرّ والقتال ، حمل على الفرس ، وكذا لو قال : دابّة يقاتل عليها ، أو يسهم لها من الغنيمة .
ولو قال : دابّة ينتفع بظهرها ودرّها ، حمل على الفرس والأنثى من الحمير عندنا ؛ لأنّ لبنها مباح ، وعند العامّة تحمل على الأنثى من الخيل خاصّة « 1 » .
وكذا لو قال : بظهرها ونسلها ، حمل على الأنثى من الخيل والحمير إجماعا ، وخرج منه البغال ؛ لأنّه لا نسل لها ولا درّ ، وكذا يخرج منه الذكور من الصنفين .
ولو قال : دابّة يحمل عليها ، حمل على البغال والحمير ، إلّا أن يكون في بلد جرت عادته بالحمل على البراذين فيدخل الجميع .
ولو كان في بلد يعتاد فيه الحمل على الإبل والبقر ، جاز أن يعطى منهما ، قاله بعض الشافعيّة « 2 » .
ومنعه باقيهم ؛ لأنّا إذا نزّلنا لفظ الدابّة على الأجناس الثلاثة لا ينتظم منّا حملها على غير هذه الأجناس بأن نصفها بصفة أو نقيّدها بقيد « 3 » .
وليس بجيّد ؛ لأنّ عرف البلد بالنسبة إلى ذلك البلد يجري مجرى
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 88 ، البيان 8 : 232 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 83 ، روضة الطالبين 5 : 151 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 83 ، روضة الطالبين 5 : 151 .