له ، فهو وارث خاصّ .
ولو لم يكن له إلّا بنت واحدة ، صرف إليها ؛ لصدق الاسم عليها ، والمال بأسره لها .
وقالت الشافعيّة : إن لم يحكم بالردّ ففي استحقاقها لجميع الوصيّة أم لبعضها وجهان ، أصحّهما عندهم : الأوّل « 1 » .
ولو مات الموصي ، والذي أوصى لورثته أو لعقبه حيّ ، فللشافعيّة قولان ، أشهرهما « 2 » عندهم : بطلان الوصيّة ؛ لأنّ الإنسان لا يرثه ، ولا يعقبه أحد وهو حيّ « 3 » .
وقال بعضهم : تصحّ الوصيّة في لفظ العقب إن كان له أولاد ؛ لأنّهم يسمّون أعقاب الشخص في حياته ، قال : ومثل هذا يحتمل في لفظ الورثة ، فعلى هذا يوقف إلى أن يموت فيتبيّن من يرثه « 4 » .
والأقرب عندي : الصحّة ؛ لأنّ الظاهر أنّ مراده من يرثه بعد موته ، فيصرف اللفظ إليه عرفا .
مسألة 111 : لو أوصى لأولاده ،
دخل فيه الذكور والإناث بالسويّة .
وهل يدخل أولاد الأولاد ؟ الأقرب : المنع - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 5 » - لأنّ اسم الولد إنّما هو حقيقة في الولد للصلب ، ولهذا يصحّ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 106 ، روضة الطالبين 5 : 165 .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « أشبههما » بدل « أشهرهما » .
( 3 ) نهاية المطلب 11 : 324 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 106 ، روضة الطالبين 5 : 165 .
( 4 ) الجويني في نهاية المطلب 11 : 324 - 325 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 7 :
106 ، وروضة الطالبين 5 : 165 .
( 5 ) نهاية المطلب 11 : 316 ، وذكره الرافعي في العزيز شرح الوجيز 6 : 278 ، -