والثاني : دخول الزوجة أيضا ، وهو أشبه عندهم « 1 » .
وفي أهله دون لفظ البيت وجهان للشافعيّة :
أحدهما : الحمل على الزوجة خاصّة ، وبه قال أبو حنيفة « 2 » ؛ لقوله تعالى :
قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا
« 3 » والمراد امرأته ، ويقال : تأهّل ، أي : تزوّج .
والثاني : على كلّ من تلزمه نفقته ؛ لقوله تعالى :
فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ
« 4 » والمراد من كان في عياله ، فعلى الأوّل لو صدرت الوصيّة من امرأة بطلت « 5 » .
مسألة 109 : لو أوصى لآباء فلان ،
دخل فيه أجداده من الجهتين ، ولو أوصى لأمّهات فلان ، دخل فيه جدّاته من الجهتين ، وبه قال بعض الشافعيّة « 6 » .
وحكى بعضهم عن أصحاب الرأي أنّ الأجداد من جهة الأمّ لا يدخلون في الآباء ، والجدّات من جهة الأب لا يدخلن في الأمّهات « 7 » .
وجعل الجويني المذهبين وجهين ، ورأى الأظهر ما نسب إلى أهل الرأي « 8 » .
هامش
( 1 ) نهاية المطلب 11 : 312 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 104 ، روضة الطالبين 5 : 164 .
( 2 ) تحفة الفقهاء 3 : 213 ، الفتاوى الولوالجيّة 5 : 391 ، بدائع الصنائع 7 : 350 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 250 ، الاختيار لتعليل المختار 5 : 110 .
( 3 ) سورة القصص : 29 .
( 4 ) سورة الأعراف : 83 .
( 5 ) نهاية المطلب 11 : 312 - 313 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 104 - 105 ، روضة الطالبين 5 : 164 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 105 ، روضة الطالبين 5 : 164 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 105 .
( 8 ) نهاية المطلب 11 : 315 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 105 ، روضة الطالبين 5 : 164 .