إلى قرابته ؛ قضيّة للعرف .
قال زيد بن أرقم : آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أصله وعشيرته الذين حرموا الصدقة بعده : آل عليّ عليه السّلام وآل العبّاس وآل جعفر وآل عقيل « 1 » .
وأصل « آل » : « أهل » قلبت الهاء همزة .
وآل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قرابته ، كبني هاشم وبني المطّلب ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : أنّه جميع أمّته ، والأصحّ عندهم : الأوّل « 2 » .
وعن مالك : أنّ آله أصحابه « 3 » .
فلو أوصى لآل غير النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، صحّ عندنا - وهو أحد قولي الشافعيّة « 4 » - لظهور أصل له في الشرع ، والثاني : بطلان الوصيّة ؛ لإبهام اللفظ وتردّده بين القرابة وأهل الدين وغيرهما « 5 » .
وعلى الأوّل - وهو الصحّة - يحتمل عندهم أن يكون كالوصيّة للقرابة ، وأن يفوّض إلى اجتهاد الحاكم « 6 » .
فإن كان هناك وصيّ ، احتمل اتّباع رأيه ؛ حيث جعل الأمر إليه ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : اتّباع رأي الحاكم « 7 » .
وينبغي أن يتّبع الحاكم والوصيّ معا مراد الموصي إن ظهر لهما بقرينة
هامش
( 1 ) المغني 6 : 583 .
( 2 ) الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ( مقدّمة الحاوي الكبير ) : 227 ، الحاوي الكبير 7 : 517 ، نهاية المطلب 11 : 311 ، بحر المذهب 2 : 186 ، البيان 2 : 236 ، العزيز شرح الوجيز 1 : 534 ، و 7 : 104 ، روضة الطالبين 1 : 368 ، و 5 : 163 ، المجموع 3 : 466 ، صحيح مسلم بشرح النووي 4 : 124 .
( 3 ) نهاية المطلب 11 : 311 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 104 .
( 4 و 5 ) نهاية المطلب 11 : 312 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 104 ، روضة الطالبين 5 :
163 - 164 .
( 6 و 7 ) نهاية المطلب 11 : 312 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 104 ، روضة الطالبين 5 : 164 .