حال وشبهها ، ولا يتّبعان أظهر معاني اللفظ بالوضع أو الاستعمال ، إلّا مع عدم التمكّن من معرفة مراده .
مسألة 108 : لو أوصى لأهل بيته ،
صرف إلى أقاربه من قبل الأب ومن قبل الأمّ ، فيعطى الأبوان وآباؤهم من الجدّات والأجداد ، وأبناؤهم من الأعمام والأخوال ذكورهم وإناثهم ، ويعطى الأولاد وأولاد الأولاد الذكور والإناث ، وبالجملة ، كلّ من يعرف بقرابته .
وقال أحمد بذلك ، قال ابن المنذر : إنّه إذا أوصى بثلث ماله لأهل بيته ، كان بمثابة قوله : لقرابتي ، عند أحمد « 1 » .
قال أحمد : قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « لا تحلّ الصدقة لي ولأهل بيتي » فجعل سهم ذي القربى لهم عوضا من الصدقة التي حرّمت عليهم ، فكان ذوو القربى الذين سمّاهم اللّه تعالى هم أهل بيته الذين حرّمت عليهم الصدقة .
وذكر حديث زيد بن أرقم : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : « أذكّركم اللّه في أهل بيتي » قال « 2 » : قلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال « 3 » : لا ، أصله وعشيرته الذين حرّمت عليهم الصدقة بعده : آل عليّ وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس « 4 » .
قال ثعلب : أهل البيت عند العرب آباء الرجل وأولادهم ، كالأجداد والأعمام وأولادهم ، ويستوي فيه الذكور والإناث « 5 » .
هامش
( 1 ) المغني 6 : 582 ، الشرح الكبير 6 : 253 .
( 2 ) القائل هو حصين بن سبرة - سمرة - ، راجع : صحيح مسلم 4 : 1873 / 2408 ، والسنن الكبرى - للنسائي - 5 : 51 / 8175 - 3 ، وصحيح ابن خزيمة 4 : 62 - 63 / 2357 ، والسنن الكبرى - للبيهقي - 2 : 148 ، و 7 : 30 - 31 .
( 3 ) القائل هو زيد بن أرقم ، راجع الهامش السابق .
( 4 ) المغني 6 : 582 ، الشرح الكبير 6 : 253 .
( 5 ) عنه في المغني 6 : 582 - 583 ، والشرح الكبير 6 : 253 .