قرابتي ، أو لذي رحمي ، لم يكن فرق في جميع ما ذكرنا من هذه الألفاظ ، لكن قرابة الأم تدخل في ذي الرحم إجماعا في وصيّة العرب والعجم جميعا ؛ لأنّ لفظ الرحم لا يختصّ بطرف الأب .
وإذا لم يوجد إلّا قريب واحد ، صرف المال إليه إن أوصى لذي قرابته ، أو لذي رحمه ، أو لقرابته ، فإنّ القرابة مصدر يوصف بها الواحد والجمع .
أمّا إذا كان اللفظ : « لأقاربي » أو « لأقربائي » أو « ذوي قرابتي » أو « ذوي رحمي » فوجهان للشافعيّة في أنّه هل يكون الكلّ له ؟
أظهرهما عندهم : نعم ؛ لأنّ الجمع ليس مقصودا هنا ، وإنّما المقصود الصرف إلى جهة القرابة .
ويشكل بأنّه لو كان كذلك لما وجب الاستيعاب ، كالوصيّة للفقراء .
وعلى القول بأنّه لا يكون الجميع لذلك الواحد فله « 1 » الثّلث ، ويبطل الباقي « 2 » .
ولهم وجه آخر : أنّه يكون له النصف « 3 » ، وبه قال أبو حنيفة « 4 » .
ولو كان هناك جماعة محصورون ، فالأقوى : أنّه يقسّم المال بينهم بالسويّة .
ولا بدّ من استيعابهم ، وبه قال الشافعي « 5 » .
خلافا لأبي حنيفة ؛ حيث جوّز صرف المال إلى ثلاثة منهم « 6 » .
وللشافعيّة وجه آخر مثله « 7 » .
هامش
( 1 ) في « ر » : « يكون له » بدل « فله » .
( 2 و 3 و 5 و 7 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 100 ، روضة الطالبين 5 : 161 .
( 4 ) لم نعثر على قوله في مظانّه .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 100 .