ولو كانوا غير محصورين ، كالوصيّة للعلويّة والقبائل العظيمة ، فلا يجب الاستيعاب .
مسألة 104 : لو أوصى لأقرب أقاربه أو لأقرب أقارب زيد أو أقرب الناس إليه أو أقربهم به رحما ،
لم يدفع إلى الأبعد مع وجود الأقرب ، فيقدّم الأب على كلّ من أدلى به من الأجداد والإخوة والأعمام ، وكذا تقدّم الأمّ على كلّ من يدلي بها منهم ، ويقدّم الابن على كلّ من أدلى به وعلى كلّ من يدلي بالأب .
ولا خلاف في دخول الأبوين وكذا الولد .
ولو اجتمع الأبوان والولد ، تساووا في الاستحقاق ؛ لأنّ كلّ واحد من هؤلاء يدلي بنفسه من غير واسطة - وهو أحد قولي الشافعي « 1 » - لاستوائهما في الرتبة ، وعلى هذا يقدّم الأب على ابن الابن .
والثاني : أنّه يقدّم الابن على الأبوين ؛ لقوّة إرثه وعصوبته ، فإنّه يسقط تعصيب الأب « 2 » .
والأوّل أولى عند أحمد ؛ لأنّ إسقاطه تعصيبه لا يمنع مساواته في القرب ، ولا يصيّره أقرب منه ؛ بدليل أنّ ابن الابن يسقط تعصيبه مع بعده « 3 » .
وعلى هذا القول للشافعي فالأولاد مقدّمون على من عداهم مطلقا ، ثمّ يليهم البطن الثاني أولاد الأولاد ، ثمّ البطن الثالث إلى حيث انتهوا ، فيقدّم ابن ابن الابن وإن نزل عدّة مراتب على الأبوين « 4 » .
والحقّ خلافه ، بل يقدّم الأب ؛ لأنّه يدلي بنفسه ويلي ابنه من غير
هامش
( 1 و 2 و 4 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 79 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 101 ، روضة الطالبين 5 : 162 .
( 3 ) المغني 6 : 580 .