ويحتمل أن يملك المسجد ، كالوقف عليه ، قاله بعض الشافعيّة « 1 » .
البحث الرابع : في الوصيّة للكافر .
مسألة 57 : الأقوى : أنّه لا تصحّ وصيّة المسلم للحربيّ ،
وهو قول الشيخ رحمه اللّه في الخلاف « 2 » .
وقال في المبسوط : لا تصحّ الوصيّة للكافر الأجنبيّ « 3 » .
وفي النهاية : إذا أوصى لأحد أبويه أو بعض قراباته بشيء من ثلثه وجب إيصاله إليهم وإن كانوا كفّارا ضلّالا « 4 » .
وقال المفيد : إذا أوصى لغيره بشيء من ثلثه وجب دفعه إليه وإن كان الموصى له كافرا « 5 » .
وقال ابن الجنيد : إذا أوصى بفداء بعض أهله من يد أهل الحرب من أهل الكتاب والمشركين جاز ، ولا تصحّ الوصيّة لحربيّ .
وبه قال أبو حنيفة وبعض الشافعيّة « 6 » .
لقوله تعالى :
لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 19 ، روضة الطالبين 5 : 102 .
( 2 ) الخلاف 4 : 153 ، المسألة 26 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 4 : 4 .
( 4 ) النهاية : 609 .
( 5 ) المقنعة : 671 .
( 6 ) روضة القضاة 2 : 684 / 8354 ، بدائع الصنائع 7 : 341 ، الحاوي الكبير 8 :
193 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 458 ، نهاية المطلب 11 : 287 ، حلية العلماء 6 :
71 - 72 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 72 ، البيان 8 : 138 ، العزيز شرح الوجيز 7 :
20 ، المغني 6 : 562 ، الشرح الكبير 6 : 497 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 1015 / 2079 .