الثالث : أن لا تتعلّق بها رغبة لغير الولد ، فإن تعلّقت بها رغبة لغيره فلا رجوع ، مثل أن يهب ولده شيئا فيرغب الناس في معاملته وأدانوه ديونا ، أو رغبوا في مناكحته فزوّجوه .
وعن أحمد روايتان :
إحداهما : أنّه لا رجوع - وبه قال مالك - لأنّها تعلّق بها حقّ غير الابن ، ففي الرجوع إبطال حقّه ، وقد قال عليه السّلام : « لا ضرر ولا ضرار » « 1 » وفي الرجوع ضرر .
والثانية : الرجوع ؛ لعموم الخبر « 2 » ، ولأنّ حقّ المتزوّج والغريم لم يتعلّق بعين هذا المال ، فلم يمنع الرجوع فيه .
الرابع : أن لا تزيد العين زيادة متّصلة ، كالسمن والكبر وتعلّم صنعة ، فإن زادت فعن أحمد روايتان :
إحداهما : لا تمنع الرجوع - وهو مذهب الشافعي - لأنّها زيادة [ في ] « 3 » الموهوب ، فلا تمنع الرجوع ، كالزيادة قبل القبض والمنفصلة .
والثانية : تمنع - وهو مذهب أبي حنيفة - لأنّ الزيادة [ للموهوب ] « 4 »
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 280 / 4 ، و 292 - 293 / 2 و 6 ، التهذيب 7 : 146 - 147 / 651 ، و 164 / 727 ، سنن ابن ماجة 2 : 784 / 2341 ، مسند أبي يعلى 4 : 397 / 2520 ، المعجم الأوسط - للطبراني - 1 : 407 / 1037 ، و 4 : 300 / 3777 ، المعجم الكبير - له أيضا - 2 : 86 / 1387 ، و 11 : 302 / 11806 ، سنن الدارقطني 3 : 77 / 288 ، و 4 : 227 / 83 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 57 - 58 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 :
69 و 157 ، و 10 : 133 .
( 2 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 39 .
( 3 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « في الموهوب » . والمثبت كما في المصدر .