له ؛ لكونها نماء ملكه ، ولم تنتقل إليه من جهة أبيه ، فلم يملك الرجوع ، كالمنفصلة ، وإذا امتنع الرجوع فيها امتنع الرجوع في الأصل لئلّا يفضي إلى سوء المشاركة وضرر التشقيص .
ويفارق الردّ بالعيب من جهة أنّ الردّ من المشتري وقد رضي ببذل الزيادة ، فإن فرض الكلام فيما إذا باع عرضا بعرض فزاد أحدهما ووجد المشتري الآخر به عيبا ، قلنا : بائع المبيع سلّط مشتريه على الفسخ ببيعه المعيب فكأنّ الفسخ وجد منه « 1 » .
المطلب الثالث : فيما به يحصل الرجوع .
الرجوع يحصل إمّا بالقول أو بالفعل .
أمّا القول : فأن يقول : رجعت فيما وهبت ، وارتجعت واسترددت المال ، ورددته إلى ملكي ، وأبطلت الهبة ونقضتها ، وما أشبه ذلك من الألفاظ الدالّة على الرجوع .
وللشافعيّة وجهان في أنّ الرجوع هل هو نقض وإبطال للهبة ، أم لا ؟
أحدهما : لا يكون نقضا ؛ لأنّه لو كان نقضا لملك الواهب الزيادات الحاصلة من الموهوب .
والثاني : أنّه يكون نقضا ، كما أنّ الإقالة نقض وفسخ للبيع ، وإنّما لا تستردّ الزيادة ؛ لحدوثها على ملك المتّهب ، كما لا تستردّ في الإقالة .
فعلى الأوّل ينبغي أن [ لا ] « 2 » يستعمل لفظ النقض والإبطال إلّا أن
هامش
( 1 ) المغني 6 : 309 - 313 ، الشرح الكبير 6 : 304 - 306 .
( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .