الإحبال ؛ لأنّه يحرّمها على الأب « 1 » ، لكن مذهب الشافعي يقتضي خلافه « 2 » .
مسألة 26 : قد بيّنّا أنّه لا يجوز للرجل الرجوع فيما يهبه لولده مع الإقباض ،
وعند العامّة يجوز بشروط أربعة :
الأوّل : أن تكون العين باقية في ملك الابن ، فإن خرجت عن ملكه ببيع أو هبة أو وقف أو إرث أو غير ذلك ، لم يكن له الرجوع فيها ؛ لأنّه إبطال لملك غير الولد ، فإن عادت إليه بملك جديد ، كبيع أو هبة أو وصيّة أو إرث ، لم يملك الرجوع فيها ؛ لأنّها عادت بملك جديد لم يستفده من قبل أبيه ، فلا يملك فسخه .
وإن عادت بفسخ البيع لعيب أو إقالة أو فلس المشتري ، فوجهان :
أحدهما : يملك الرجوع ؛ لأنّ السبب المزيل ارتفع ، وعاد الملك بالسبب الأوّل ، فأشبه ما لو فسخ البيع بخيار المجلس أو خيار الشرط .
والثاني : لا يملك الرجوع ؛ لأنّ « 3 » الملك عاد إليه بعد استقرار ملك من انتقل إليه عليه ، فأشبه ما لو عاد إليه بهبة .
وإن عاد إليه بفسخ خيار « 4 » الشرط أو خيار المجلس ، فله الرجوع ؛ لأنّ الملك لم يستقر عليه .
الثاني : أن تكون العين باقية في تصرّف الولد بحيث يملك التصرّف في رقبتها ، فإن استولد الأمة لم يملك الأب الرجوع فيها ؛ لأنّ الملك فيها لا يجوز نقله إلى غير سيّدها .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 327 - 328 ، روضة الطالبين 4 : 444 .
( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 548 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 328 ، روضة الطالبين 4 : 444 .
( 3 ) في النّسخ الخطّيّة والحجريّة إضافة : « رجوع » ، وهي كما ترى .
( 4 ) في المغني : « للفسخ بخيار » بدل « بفسخ خيار » .