الأقوى .
ولو قلنا بالتحريم ، احتمل أن يمنع من الرجوع في الأم - وهو قول بعض العامّة « 1 » - لاستلزامه التفريق المحرّم ، والجواز ؛ لأنّها تفرقة ضروريّة .
مسألة 25 : لو وهب منه ثوبا فقصره المتّهب ،
لم يكن للواهب الرجوع عندنا .
وأمّا من جوّز له الرجوع مع التصرّف من علمائنا « 2 » ومن العامّة « 3 » فإنّ للواهب الرجوع .
فإن لم تزد قيمة الثوب بالقصارة ، كان له الرجوع فيه .
وإن زادت قيمته بذلك ، فهل تجري الزيادة مجرى العين ، أو الأثر ؟
للشافعي قولان ، فإن قلنا : إنّها تجري مجرى العين ، كانا شريكين ، كالمفلس إذا قصر الثوب ، وإن قلنا : إنّها أثر ، كان للواهب الرجوع في الثوب مقصورا « 4 » .
ولو وهب منه حبّا فزرعه أو بيضا فصار فرخا ، لم يكن له الرجوع ؛ لأنّ ماله صار مستهلكا .
قال بعض الشافعيّة : هذا إن ضمّنّا الغاصب بذلك ، وإلّا فقد وجد عين ماله فيرجع فيه « 5 » .
ولو كان الموهوب ثوبا فصبغه المتّهب وجوّزنا الرجوع مع التصرّف ،
هامش
( 1 ) المغني 6 : 314 ، الشرح الكبير 6 : 305 .
( 2 ) لاحظ : الهامش ( 4 ) من ص 51 .
( 3 ) لاحظ : الهامش ( 1 ) من ص 53 .
( 4 ) حلية العلماء 6 : 55 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 542 ، العزيز شرح الوجيز 6 :
327 ، روضة الطالبين 4 : 444 .
( 5 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 542 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 327 ، روضة الطالبين 4 : 444 .