لم يشترط فيها الثواب ؛ لأنّ النقص حصل في ملك المتّهب ، فلا يكون مضمونا عليه .
وإن كانت زائدة ، فلا تخلو الزيادة من أن تكون متّصلة كالسمن وتعلّم الصنعة ، أو منفصلة كالثمرة والولد والكسب واللبن .
فإن كانت متّصلة ، تبعت العين ، فإذا رجع الواهب في العين كانت الزيادة في العين ترجع إلى الواهب - وبه قال الشافعي « 1 » - لأنّها زيادة في الموهوب له ، فلا تمنع الرجوع ، كما لو كانت قبل القبض ، أو كانت منفصلة .
وقال أبو حنيفة : لا يرجع إلّا أن يكون قد زاد بتعلّم القرآن أو أسلم أو قضي عنه دين « 2 » - وقال محمّد : لا يرجع فيه إذا أسلم أو علّمه القرآن أو قضى عنه الدّين أيضا « 3 » - لأنّ الزيادة ملك الموهوب له ، فلم يكن له الرجوع فيها ، كالمنفصلة ، وإذا امتنع الرجوع فيها امتنع الرجوع في الأصل ؛ لأنّها غير متميّزة منه « 4 » .
وهو يبطل بالردّ بالعيب ؛ فإنّ الزيادة ملك المشتري ، ولا تمنع الردّ .
ولا ينتقض ذلك بالزوج إذا طلّق قبل الدخول وكان المهر قد زاد في يد الزوجة زيادة متّصلة ، فإنّ الزيادة تمنع الزوج من الرجوع في الصداق ؛ لأنّ الفرق ظاهر ، فإنّ الزيادة في الصداق لم يجعلها تابعة ؛ لأنّه يمكنه
هامش
( 1 ) حلية العلماء 6 : 54 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 542 ، البيان 8 : 110 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 327 ، روضة الطالبين 4 : 443 ، المغني 6 : 312 ، الشرح الكبير 6 : 306 .
( 2 ) في « ع » : « قضى عنه دينا » .
( 3 ) حلية العلماء 6 : 55 ، البيان 8 : 110 ، المغني 6 : 313 ، الشرح الكبير 6 : 306 - 307 .
( 4 ) حلية العلماء 6 : 55 ، البيان 8 : 110 ، المغني 6 : 312 - 313 ، الشرح الكبير 6 : 306 و 307 .