ولو ارتدّ العبد في يد المتّهب وقلنا : الردّة لا تزيل الملك ، ثبت الرجوع ، وإن قلنا : تزيله ، فلا رجوع ، فإن عاد إلى الإسلام ثبت الرجوع .
ومن الشافعيّة من جعله على الخلاف فيما إذا زال ملكه ثمّ عاد « 1 » .
ولو وهب الابن المتّهب الموهوب من ابنه ، لم يكن هنا رجوع عندنا .
وللشافعي قولان في أنّه هل للجدّ الرجوع ؟ فإن قلنا به ، فهل للجدّ هنا الرجوع ؟ وجهان :
أحدهما : نعم ؛ لأنّه موهوب ممّن للجدّ الرجوع في هبته .
والثاني : المنع ؛ لأنّ الملك غير مستفاد منه « 2 » .
ولو باعه منه أو انتقل بموته إلى ابنه ، قطع بعضهم بمنع الرجوع « 3 » .
وبعضهم طرّد الوجهين في صورة الموت « 4 » .
وبعضهم طرّدهما في البيع أيضا « « 5 » » .
والأصحّ في الكلّ عندهم : المنع « « 6 » » .
مسألة 23 : هذا كلّه إذا كان المتّهب قد زالت سلطنته عن العين الموهوبة ،
وأمّا إذا كان باقيا في سلطنته فرجع الواهب فيما له الرجوع فيه ، فلا يخلو إمّا أن تكون العين بحالها أو ناقصة أو زائدة .
فإن كانت بحالها ، استرجعها الواهب ، ولا بحث .
وإن كانت ناقصة ، فله الرجوع أيضا ، ولا أرش للواهب في الهبة التي
هامش
( 1 ) البيان 8 : 109 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 326 ، روضة الطالبين 4 : 443 ، ومفروض المسألة فيها هو ما إذا ارتدّ نفس المتّهب ، لا العبد في يد المتّهب .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 541 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 326 - 327 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 541 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 327 .
( 4 - 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 327 .