الثالثة « 1 » .
ولو جعل اثنان كلّ واحد منهما داره للآخر عمره على أنّه إذا مات قبله عادت إلى صاحب الدار ، فهي رقبى من الجانبين .
ولو قال : داري لك عمرك ، فإذا متّ فهي لزيد ، أو عبدي لك عمري فإذا متّ فهو حرّ ، صحّ العمرى - وبه قال الشافعي في الجديد « 2 » - ولغا المذكور بعده ؛ لأنّ العتق لا يقع معلّقا .
مسألة 173 : السكنى جائزة عند علمائنا ،
وتلزم بحسب ما شرطه .
فإن أطلق وقال : سكنى هذه الدار لك ، أو أسكنتكها ، أو جعلت سكناها لك ، وما أشبه ذلك ، لزم العقد في مسمّى الإسكان ولو يوما ، والضابط ما يسمّى إسكانا ، فحينئذ للمالك الرجوع متى شاء ، كما تقدّم « 3 » في حديث الحلبي عن الصادق عليه السّلام ، قلت : فرجل أسكن داره ولم يوقّت ، قال : « جائز ، ويخرجه إذا شاء » .
وإن قيّد بمدّة مضبوطة ، كسنة أو شهر ، لزم الإسكان تلك المدّة ، وجاز للمالك الرجوع بعد انقضائها متى شاء ، وإن قرنها بعمر المالك أو عمر الساكن لزمت مدّة حياة أحدهما ؛ لقول الصادق عليه السّلام في رواية أبي الصباح ، قال : « إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط » « 4 » .
وإن جعل له السكنى مدّة حياة « 5 » الساكن ولعقبه ونسله ، لزم الإسكان
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 315 ، روضة الطالبين 4 : 434 .
( 3 ) في ص 287 .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 287 ، الهامش ( 1 ) .
( 5 ) في « ص » : « عمر » بدل « حياة » .