والصحيح عندهم : أنّه تركة تقضى منها الديون وتنفّذ الوصايا « 1 » .
مسألة 171 : إذا قال : جعلت لك هذه الدار عمري أو حياتي ،
لم تنتقل إلى المعمر ، بل له الانتفاع مدّة عمر المالك ، فإن مات المالك رجعت ميراثا إلى ورثته ، وإن مات الساكن قبل المالك كانت العمرى لورثة الساكن ينتفعون بها مدّة عمر « 2 » المالك ، وليس للمالك إزعاجهم منها ؛ لأنّ المعمر قد ملك الانتفاع مدّة عمر المالك ، فإذا مات قبل موت المالك انتقل ما كان له إلى ورثته ، كانتقال الإجارة إليهم .
وللشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّ قوله : جعلت لك هذه الدار عمري أو حياتي ، كما لو قال : عمرك أو حياتك ؛ لشمول اسم العمرى .
وأظهرهما : المنع ؛ لخروجه عن اللّفظ المعهود في الباب ، ولما فيه من تأقيت الملك ؛ لجواز موت المعمر قبله ، بخلاف ما إذا قال : عمرك أو حياتك ؛ لأنّ الإنسان لا يملك إلّا مدّة حياته ، فلا تأقيت فيه « 3 » .
وأجروا الخلاف فيما إذا قال : جعلتها لك عمر فلان « 4 » .
وخرج من تصحيح العقد وإلغاء الشرط في هذه الصورة وجه : أنّ الشرط الفاسد لا يفسد الهبة ، وطرد ذلك في الوقف أيضا « 5 » .
ومنهم من خصّص الخلاف في هذه القاعدة بما هو من قبيل
هامش
( 1 ) نهاية المطلب 8 : 421 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 314 ، روضة الطالبين 4 : 433 .
( 2 ) في « ص » : « حياة » بدل « عمر » .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 534 ، البيان 8 : 121 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 314 ، روضة الطالبين 4 : 433 - 434 .
( 4 ) البيان 8 : 121 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 314 ، روضة الطالبين 4 : 434 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 314 ، روضة الطالبين 4 : 434 .