طريقان :
أحدهما : القطع بالبطلان .
وأظهرهما : طرد القولين .
فعلى الجديد يصحّ ويلغو الشرط ؛ لقوله عليه السّلام : « لا تعمروا ولا ترقبوا » « 1 » الحديث ، والقديم : البطلان ، أو الصحّة والترقّب « 2 » .
وأبو حنيفة وافقنا على أنّ الرّقبى لا يملك بها ، إلّا أنّه قال : إنّما هي عارية ، وللمرقب الرجوع متى شاء « 3 » .
وقال أحمد : تصحّ الرّقبى كالعمرى ، وفي صحّة الرجوع إلى الواهب روايتان عنه « 4 » .
مسألة 168 : تصحّ العمرى في غير العقار من الحيوان والثياب
إمّا لأنّها نوع إعارة التزم بها ، أو أنّها صدقة بالمنافع المباحة فجازت ، كما تجوز في الملك ، هذا عندنا .
وأمّا من يقول بأنّها هبة ؛ فلأنّها هنا نوع هبة ، فصحّت في ذلك ، كسائر الهبات « 5 » .
ولو أعمره جارية ، لم يكن له وطؤها ؛ لأنّ استباحة البضع منوطة
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 287 ، الهامش ( 5 ) .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 313 ، روضة الطالبين 4 : 433 ، وينظر : الحاوي الكبير 7 : 543 ، والمهذّب - للشيرازي - 1 : 455 ، ونهاية المطلب 8 : 420 - 421 ، والوسيط 4 : 267 ، وحلية العلماء 6 : 64 ، والتهذيب - للبغوي - 4 : 534 ، والبيان 8 : 121 .
( 3 ) حلية العلماء 6 : 64 ، البيان 8 : 122 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 313 .
( 4 ) المغني 6 : 340 - 341 ، الشرح الكبير 6 : 291 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 313 .
( 5 ) المغني 6 : 341 - 342 ، الشرح الكبير 6 : 291 .