وإن اقتصر على قوله : وقفتها عليه ، فالأقوى : الجواز ؛ لأنّ المراد ذلك .
وقال بعض الشافعيّة : لا يجوز وإن كنّا نعلم أنّه يريده ؛ لأنّ العبرة باللفظ « 1 » .
ولو قال : وقفت على مسجد كذا ، فالوجه : الجواز ، وصرف النفع إلى عمارته ودهن أضوائه وفرشه وغير ذلك من مصالحه .
وقال بعض الشافعيّة : لا يصحّ حتى يبيّن جهته ، فيقول : [ وقفت ] « 2 » على عمارته ، أو يقول : وقفت عليه ليستغلّ فيصرف إلى عمارته ، أو إلى دهن السراج ونحوهما « 3 » .
وإطلاق جمهورهم يقتضي الجواز « 4 » .
ولو وقف على مسجد أو رباط معيّن ولم يذكر المصرف إن خرب ، احتمل أن يكون منقطع الآخر - وهو قول بعض الشافعيّة « 5 » - وأن لا يكون إن كان في وسط بلد يستبعد خرابه في العادة ، فيكون صحيحا ، وإن كان في قرية أو برّيّة على جادّة الطريق فهو منقطع الآخر .
مسألة 153 : لو وقف نخلا أو شجرة ،
فالأقرب : عدم دخول المغرس كما في البيع ، وهو أحد وجهي الشافعيّة « 6 » ، وكذا حكم الأساس مع البناء ، إلّا أن يقول : بحقوقها .
ولو وقف على عمارة المسجد لم يجز صرف الغلّة إلى النقش
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 301 .
( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 3 إلى 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 301 ، روضة الطالبين 4 : 398 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 301 ، روضة الطالبين 4 : 421 .