مسألة 151 : يجوز الوقف على عدد غير منحصر وإن انتشروا في البلاد المتباعدة ،
كبني هاشم وبني تميم وأقارب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، خلافا للشافعي في أحد قوليه على ما تقدّم « 1 » .
وقد تصدّق أمير المؤمنين عليه السّلام بداره في بني زريق صدقة لا تباع ولا تورث ولا توهب حتى يرث اللّه الأرض ، ثمّ قال : « فإن انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين » « 2 » .
ولا فرق بين من لا ينحصر في ابتداء الوقف وانتهائه ، ويكون ذلك بيانا للمصرف .
ويكفي الصرف إلى ثلاثة منهم ؛ لتحقّق لفظ الجمع فيهم ، فإذا وقف على الطالبيّين كفى الصرف إلى ثلاثة منهم .
ويجوز أن يكون أحدهم من أولاد عليّ عليه السّلام ، والثاني من أولاد عقيل ، والثالث من أولاد جعفر .
ولو وقف على أولاد عليّ عليه السّلام وأولاد عقيل وأولاد جعفر ، فلا بدّ من الصرف إلى ثلاثة من كلّ صنف ، هكذا قاله بعض الشافعيّة « 3 » .
والأولى : وجوب الصرف إلى جميع من يحضر البلد من الطالبيّين ، وكذا من بني هاشم والفقراء وغيرهم من أسماء الجموع .
نعم ، لا يجب تتبّع من غاب عن البلد ؛ لما فيه من العسر والمشقّة وخوف التلف .
ولما رواه عليّ بن سليمان النوفلي قال : كتبت إلى أبي جعفر
هامش
( 1 ) في ص 140 ، المسألة 73 .
( 2 ) الفقيه 4 : 183 / 642 ، التهذيب 9 : 131 - 132 / 560 ، الاستبصار 4 : 97 / 378 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 301 ، روضة الطالبين 4 : 421 .