والفاضل عن المقدّر يكون للواقف ، فإن مات فلورثته .
وللشافعيّة أوجه :
أحدها : الصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف .
والثاني : الصرف إلى الفقراء .
والثالث : أنّه يكون ملكا للواقف « 1 » .
ولو قال : جعلت هذه الدار للمسجد ، أو دفع دارا إلى قيّم المسجد وقال : خذها للمسجد ، لم يلزمه ذلك ، ولم يكن وقفا صحيحا .
ولو قال : إذا متّ فأعطوا من مالي ألف درهم للمسجد ، فهو وصيّة ، وليس وقفا .
وقال بعض الشافعيّة : لا يكون شيئا ؛ لأنّه لم توجد صيغة [ وقف ] « 2 » ولا تمليك « 3 » .
مسألة 152 : لو قال : وقفت داري على زيد وعلى الفقراء ،
فيبنى على ما إذا أوصى لزيد وللفقراء ، فإن جعلناه كأحدهم صحّ الوقف ، ولا يحرم زيد ، وإن قلنا « 4 » : النصف له ، صحّ الوقف في نصف الفقراء ، وكان وقف زيد منقطع الآخر ، وإن لم يصح صحّ في نصيب الفقراء .
وللشافعيّة وجهان مأخوذان من تفريق الصفقة « 5 » .
ولو قال : وقفت هذه البقرة على رباط كذا ليسقي من لبنها من نزل فيه أو ينفق من نسلها عليه ، جاز .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 300 ، روضة الطالبين 4 : 397 .
( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 300 ، روضة الطالبين 4 : 398 .
( 4 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « جعلنا » بدل « قلنا » .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 300 - 301 ، روضة الطالبين 4 : 398 .