فقد زال الغرر .
وقال الشافعي : لا تصحّ إلّا أنّه إذا أراد ذلك قال : أبرأتك من درهم إلى ألف « 1 » .
وليس بجيّد ؛ لأنّه إسقاط ، فصحّ من المجهول ، كالعتاق والطلاق ، وكما لو قال : من درهم إلى ألف .
وقال أحمد : تصحّ إذا لم يكن لهما سبيل إلى معرفته « 2 » .
ولو أبرأه من مائة وهو يعتقد أنّه لا شيء له عليه وكان له عليه مائة ، ففي البراءة إشكال ينشأ : من أنّها صادفت ملكه فأسقطته ، كما لو علمها ، ومن أنّه إبراء ممّا لا يعتقد ثبوته ، فلم يكن إبراء في الحقيقة ، كمن باع مال مورّثه وهو يعتقد حياته .
وللشافعي في البيع قولان ، وفي الإبراء وجهان « 3 » .
مسألة 7 : لا يصحّ تعليق الهبة بشرط على ما تقدّم « 4 » من أنّ شرطها التنجيز ؛
لأنّه تمليك لعين في الحياة ، فلم يجز تعليقها على شرط ، كالبيع ، فإن علّقها على شرط لم تقع صحيحة .
وما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إن رجعت هديّتنا إلى النجاشي فهي لك » « 5 » محمول على الوعد .
هامش
( 1 ) المغني 6 : 291 ، الشرح الكبير 6 : 281 ، روضة القضاة 2 : 529 / 3128 .
( 2 ) المغني 6 : 291 ، الشرح الكبير 6 : 280 .
( 3 ) المغني 6 : 292 ، الشرح الكبير 6 : 281 .
( 4 ) في ص 11 ، ضمن المسألة 2 .
( 5 ) مسند أحمد 7 : 552 / 26732 ، المعجم الكبير - للطبراني - 25 : 81 / 205 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 188 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 26 ، صحيح