ولو شرط في الهبة شروطا تنافي مقتضاها - مثل أن يقول : وهبتك هذا بشرط أن لا تهبه أو لا تبيعه ، أو بشرط أن تهبه أو تبيعه - لم يصح الشرط ، وفي صحّة الهبة وجهان بناء على الشروط الفاسدة في البيع .
ولو قال : وهبتك هذا بشرط أن تهب فلانا شيئا ، صحّ ؛ لأنّه لا ينافي مقتضى الهبة ، وكذا لو قال : وهبتك هذا العبد بشرط أن تعتقه ، خلافا لأكثر العامّة « 1 » .
ولو وقّت الهبة فقال : وهبتك هذا سنة ثمّ يعود إليّ ، لم يصح ؛ لأنّه عقد تمليك العين ، فلم يصح موقّتا ، كالبيع .
ولو وهب أمته واستثنى الحمل أو الشاة واستثنى صوفها ، صحّ ؛ لأنّه تبرّع بالأم دون ما في بطنها ، فأشبه العتق ، وبه يقول في العتق أحمد والنخعي وإسحاق وأبو ثور « 2 » .
وقال أصحاب الرأي : تصحّ الهبة ، ويبطل الاستثناء « 3 » .
وليس بمعتمد ؛ لأنّه لم يهب الولد فلم يملكه المتّهب ، كالمنفصل وكالموصى به .
مسألة 8 : الأقوى : أنّه تصحّ هبة المرهون من المرتهن ،
فإن كان في
هامش
ابن حبّان - بترتيب ابن بلبان - 11 : 515 - 516 / 5114 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 8 : 95 ، المغني 6 : 289 ، الشرح الكبير 6 : 287 .
( 1 ) المغني 6 : 289 ، الشرح الكبير 6 : 287 .
( 2 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 227 ، المغني 6 : 289 ، الشرح الكبير 6 :
287 .
( 3 ) مختصر القدوري : 125 ، المبسوط - للسرخسي - 12 : 73 ، تحفة الفقهاء 3 :
164 ، الفقه النافع 3 : 1018 / 747 ، بدائع الصنائع 6 : 117 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 229 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 72 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 :
228 ، المغني 6 : 289 ، الشرح الكبير 6 : 287 .