وعندنا لا تصحّ هبته ؛ لأنّ الدباغ غير مطهّر .
وكذا الخلاف في الخمور المحترمة « 1 » .
مسألة 10 : لا تصحّ هبة الحمل في البطن واللبن في الضرع
- وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد وأبو ثور « 2 » - لأنّه مجهول معجوز عن تسليمه .
وعلى ما اخترناه من جواز هبة المجهول لا استبعاد في صحّة هبة الحمل واللبن في الضرع ، ويكون التسليم بتسليم الأم .
وكذا الأقوى : صحّة هبة الصوف على ظهور الأغنام - وهو أحد وجهي العامّة « 3 » - بناء على صحّة بيعه ، فإذا أذن له في جزّ الصوف أو حلب اللبن كان إباحة .
ولو وهب دهن سمسمه قبل عصره أو زيت زيتونه قبل استخراجه ، لم يصح - وبه قال الشافعي والثوري وأحمد وأصحاب الرأي « 4 » - لأنّه بمنزلة المعدوم ، ولا تصحّ هبة المعدوم ؛ لأنّه أبلغ في المنع من الذي بمنزلته ، كما إذا وهبه ثمرة الشجرة في السنة المقبلة ، أو ما تحمل أمته في العام الآتي .
مسألة 11 : إذا وهب صاحب الدّين دينه ممّن هو عليه ،
صحّ ، وكان
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 317 ، روضة الطالبين 4 : 435 - 436 .
( 2 ) المبسوط - للسرخسي - 12 : 71 ، تحفة الفقهاء 3 : 163 ، بدائع الصنائع 6 :
119 ، المحيط البرهاني 6 : 243 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 225 - 226 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 71 ، المغني 6 : 287 ، الشرح الكبير 6 : 286 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 227 .
( 3 ) المغني 6 : 287 ، الشرح الكبير 6 : 286 .
( 4 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 228 ، المغني 6 : 288 ، الشرح الكبير 6 :
286 ، مختصر القدوري : 124 ، المبسوط - للسرخسي - 12 : 72 ، تحفة الفقهاء 3 : 163 ، بدائع الصنائع 6 : 119 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 225 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 71 .