ولو وقف على المسلمين كلّهم أو على أهل إقليم كالعراق ، أو على أهل مدينة كبغداد ، صحّ أيضا ، خلافا له « 1 » .
ولو وقف على كافّة بني آدم أو على كافّة البشر ، صحّ على ما اخترناه .
مسألة 74 : إذا وقف على المسلمين ،
كان لمن أقرّ بالشهادتين ولمن هو في حكمه من أطفالهم ومجانينهم ؛ لأنّه المتبادر إلى الفهم .
ولا فرق في ذلك بين طوائف أهل الإسلام ما لم يرتكب ما يعلم بطلانه من الدين ضرورة ، كالغلاة والمجبّرة والمشبّهة .
وخصّص بعض علمائنا ذلك إذا صدر من المسلم المحقّ بالمحقّ من المسلمين « 2 » . وليس جيّدا .
ونحو ما قلناه قاله الشيخ رحمه اللّه ، فإنّه قال : إذا وقف المسلم شيئا على المسلمين ، كان ذلك لجميع من أقرّ بالشهادتين وأركان الشريعة من الصلاة والزكاة والصوم والحجّ وإن اختلفوا في الآراء والديانات « 3 » .
وقال بعض علمائنا : يكون لمن صلّى إلى القبلة « 4 » .
وهو قريب إن لم يقصد الصلاة بالفعل ، بل يقصد اعتقاد الصلاة إلى القبلة .
مسألة 75 : إذا وقف على المؤمنين ،
كان مصرفه الاثني عشريّة عند
هامش
( 1 ) راجع : الهامش السابق .
( 2 ) ابن إدريس في السرائر 3 : 160 .
( 3 ) النهاية : 597 .
( 4 ) سلّار في المراسم : 198 .