ذوي الرأي والعلم والصلاح ، قاله الشيخان « 1 » رحمهما اللّه .
وقال ابن إدريس : هذا الإطلاق ليس بجيّد ، بل إذا كان الواقف زيديّا كان كذلك ، فإن كان إماميّا كان الوقف باطلا ؛ بناء منه على أنّ وقف المحقّ على غير المحقّ باطل « 2 » .
مسألة 77 : إذا وقف المسلم على الفقراء ،
انصرف ذلك إلى فقراء المسلمين ؛ عملا بشاهد الحال ، وأنّ المراد ذلك دون غيرهم .
ولو وقف الكافر على الفقراء ، انصرف إلى فقراء نحلته ؛ لما تقدّم من شاهد الحال .
وكذا لو وقف المسلم على فقراء بلده وفيهم فقراء مسلمون وكفّار ، انصرف إلى فقراء المسلمين خاصّة .
وكذا الكافر لو وقف على فقراء بلده وفيهم فقراء القبيلين انصرف إلى فقراء الكفّار .
ولو لم يكن فيهم إلّا فقراء من غير قبيله ، انصرف الوقف إليهم ؛ عملا بالإضافة ، فلو وقف المسلم على فقراء بلده وليس فيهم فقير مسلم وعلم بذلك ، بل كان فقراؤه كلّهم كفّارا ، انصرف وقفه إليهم ، وكذا في طرف الكافر .
مسألة 78 : إذا علّق الوقف على قبيلة مخصوصة أو على جماعة اشتركوا في نسبة علّق وقفه عليها
إمّا من صنعة أو وصف ، صحّ ، ولم يشركهم غيرهم فيه ، فلو وقف على العلويّة ، كان ذلك مصروفا إلى
هامش
( 1 ) المقنعة : 655 ، النهاية : 598 .
( 2 ) السرائر 3 : 162 - 163 .