علمائنا ؛ لأنّه المتعارف من هذا الإطلاق .
وهل يشترط فيه اجتناب الكبائر ؟ قال الشيخ رحمه اللّه : نعم ، فلا يجوز للفسّاق من الإماميّة أخذ شيء منه « 1 » .
وأطلق سلّار وقال : يكون للإماميّة « 2 » - كما اخترناه نحن - لأنّ الفسق لا يخرج المؤمن عن إيمانه .
وللشيخ رحمه اللّه قول آخر في التبيان « 3 » يقتضي دخول الفسّاق فيهم .
مسألة 76 : إذا وقف على الشيعة ولم يميّز ،
صرف ذلك إلى من يقدّم عليّا عليه السّلام في الإمامة على المشايخ .
وقال الشيخان رحمهما اللّه : يكون ذلك ماضيا في الإماميّة والجاروديّة من الزيديّة ، دون البتريّة « 4 » .
وقال ابن إدريس : إذا كان الواقف من إحدى فرق الشيعة ، كالجاروديّة والكيسانيّة والناوسيّة والفطحيّة والواقفيّة والاثني عشريّة ، حمل كلامه العامّ على شاهد حاله وفحوى قوله ، وخصّص به وصرف في أهل نحلته ، دون من عداهم من سائر المنطوق به ؛ عملا بشاهد الحال « 5 » .
ولا بأس به .
ولو وقف على الزيديّة ، كان مصروفا إلى القائلين بإمامة زيد بن عليّ ابن الحسين عليهما السّلام وإمامة كلّ من خرج بعده بالسيف من ولد فاطمة عليها السّلام من
هامش
( 1 ) النهاية : 597 - 598 .
( 2 ) المراسم : 198 .
( 3 ) التبيان 2 : 81 .
( 4 ) المقنعة : 654 - 655 ، النهاية : 598 .
( 5 ) السرائر 3 : 162 .