تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
واعلم أنّ جماعة منعوا من بيع الماء المملوك إلّا إذا كان محرزا في آنية وشبهها ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله نهى عن بيع فضل الماء « 1 » . والحقّ جوازه ؛ لأنّها عين مملوكة تقبل النقل بعقد البيع ، كغيرها من المملوكات ، فكان البيع فيها سائغا كغيرها . ولما رواه سعيد الأعرج - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يكون له الشّرب مع قوم في قناة فيها شركاء فيستغني بعضهم عن شربه أيبيع شربه ؟ قال : « نعم إن شاء باعه بورق ، وإن شاء بكيل حنطة » « 2 » . وفي الصحيح عن عبد اللّه الكاهلي قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام - وأنا عنده - عن قناة بين قوم لكلّ واحد منهم شرب معلوم ، فاستغنى رجل منهم عن شربه أيبيعه بحنطة أو شعير ؟ قال : « يبيعه بما شاء ، هذا ممّا ليس فيه شيء » « 3 » . والذي رواه أبو بصير عن الصادق عليه السّلام : « أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله نهى عن النطاف والأربعاء ، قال : والأربعاء : أن تسنّي مسنّاة فتحمل الماء وتسقي به الأرض ثمّ تستغني عنه ، قال : فلا تبعه ولكن أعره جارك ، والنطاف : أن يكون له الشّرب فيستغني عنه ، فيقول : لا تبعه ، أعره أخاك وجارك » « 4 » يحمل النهي فيه على الكراهة ؛ جمعا بين الأدلّة .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 : 295 / 14229 ، و 296 / 14234 ، صحيح مسلم 3 : 1197 / 1565 ، سنن ابن ماجة 2 : 828 / 2477 ، سنن أبي داود 3 : 278 / 3478 ، سنن النسائي ( المجتبى ) 7 : 307 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 61 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 15 . ( 2 ) الكافي 5 : 277 / 1 ، التهذيب 7 : 139 / 616 ، الاستبصار 3 : 106 / 376 . ( 3 ) التهذيب 7 : 139 - 140 / 617 ، الاستبصار 3 : 107 / 377 . ( 4 ) التهذيب 7 : 140 / 618 ، الاستبصار 3 : 107 / 378 .